أحمد بن يحيى العمري

59

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

زركشي [ 1 ] ، يعمل الزراكش لباقي الحريم ، ويعمل في مستعملاته ، ولما يخلعه على أرباب دولته ، ويعطى لنسائهم . ويفرق في كل سنة عشرة آلاف فرس عربي من الخيل العراب المسومة منها ما هو مسرج ملجم ، ومنها ما هو عربي بلا سرج ولا لجام ، والمسرجات والملجمات على أنواع منها ما هو ملبس ، ومنها ما هو محلى ، ثم إن تلك الملبسات والملجمات . منها ما هو بالذهب ، ومنها ما هو بالفضة ، فأمّا ما يعطى من الخيل والبراذين ، فإنه بلا حساب ، يعطى جسارات جسارات ، ويفرق مئينا مئينا [ 2 ] . وهو على كثرة الخيل ببلاد ، وكثرة ما يجلب إليه يتطلبها من كل قطر ، ويبذل فيها أكثر الأثمان ، لكثرة ما يعطى ويطلق ، وهي مع هذا غالية الثمن ، مربحة المكاسب ، لمن يتاجر فيها ، لكثرة المكاسب والعساكر وجمهرة الخلق . وحدثني علي بن منصور العقيلي « 1 » من أمراء عرب البحرين ، وهم ممن يجلبون من البحرين ، الخيل ، إلى هذا السلطان ؛ أن لأهل هذه البلاد علامة في الفريس ، يعرفونها بينهم ، متى ما رأوها « 2 » في فرس اشتروه بما عسى يبلغ ثمنه . ولهذا السلطان نائب من الخانات يسمى أميرت « 3 » أقطاعه يكون قدر إقليم عظيم نحو العراق ، ووزير ؛ أقطاعه يكون قدر إقليم « 4 » العراق وله أربعة ( المخطوط

--> ( 1 ) العسيلي ب 70 . ( 2 ) رأوها ب 70 . ( 3 ) آمريت ب 70 . ( 4 ) نحو ب 70 .